منتديات نجوم القنفذة

إسلاميات والأخبار المحلية والعالمية والمناسبات والالعاب وترفيه والرياضة والبرامج والطب وغيرها ::.
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
{ رسالة إدارية : إدارة منتديات نجوم القنفذة تدعوكم للإنضمام الى منتداها والتسجيل والمشاركة لديها من حيث المتعة والفائدة مع العلم بأن رحلة البحث عن المشرفين بدأت الآن فكن احد مشرفين منتديات نجوم القنفذة }

شاطر | 
 

 لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قروب ملاك
نجم مشارك
نجم مشارك
avatar

البلد/from : مصر
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1001
عدد المواضيع : 1094
نقاط التقييمات : 0
السمعة : 100
تاريخ التسجيل : 14/01/2016
احترام القوانين احترام القوانين : إحترام قوانين المنتدى
mms : صورة رقم (7)

مُساهمةموضوع: لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد   الأربعاء يناير 20, 2016 10:25 am

اَلْحَمْدُ لِلهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآَلِهِ وَاَصْحَابِهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ وَبَعْدُ، فَلَا اُرِيدُ صَخَباً وَلَا اُرِيدُ ضَوْضَاءَ عِنْدَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَاِنَّمَا اُرِيدُ الْاِنْصَاتَ التَّامَّ لِمَا يَقُولُهُ خَطِيبُ الْجُمُعَةِ؟ لِاَنَّ الْاِنْصَاتَ مَعَ التَّدَبُّرِ هُوَ الَّذِي يَنْفَعُنَا وَيُفِيدُنَا. نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَام: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ سُورَةِ آَلَ عِمْرَان{ لَايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد، لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمَاعِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْاَبْرَار(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَامُ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْتَوَيَات: اِيمَانُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ فِي امْتِحَان! نَعَمْ يَمُرُّ فِي امْتِحَانٍ لَايَثْبُتُ فِيهِ اِلَّا مَنْ آَمَنَ بِاللهِ حَقَّ الْاِيمَان، نَعَمْ اَخِي: وَرُبَّمَا هَذِهِ الْاَفْكَارُ تُرَاوِدُ كَثِيراً مِنَ النَّاس؟ وَهِيَ قَوْلُهُمْ لِمَاذَا يَتْرُكُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضَا؟ لِمَاذَا لَايَنْتَصِفُ اَوْ يَنْتَصِرُ اللهُ تَعَالَى لِلْفِئَةِ الَّتِي عَلَى الْحَقِّ؟ وَهَكَذَا تُرَاوِدُ الْاِنْسَانَ هَذِهِ الْاَفْكَار، وَلَكِنْ لِيَعْلَمْ اَنَّ مَقَايِيسَ اللهِ تَعَالَى تَخْتَلِفُ عَنْ مَقَايِيسِ الْبَشَرِ، وَاَنَّ النَّاسَ كُلَّمَا كَانُوا اَقْرَبَ اِلَى الدُّنْيَا وَخِدَاعِهَا وَزَخْرَفَتِهَا، فَاِنَّهُمْ يُصَابُونَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْهَوَاجِس، وَاَمَّا الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ: فَيَعْلَمُ اَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَكِيمٌ، لَايَتَصَرَّفُ اِلَّا بِحِكْمَةٍ، وَجَعَلَ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتَاباً، وَلِكُلِّ شَيْءٍ اَجَلاً لَابُدَّ اَنْ يَصِلَ اِلَيْه. وَلَكِنْ مَامَوْقِفُنَا نَحْنُ مِنْ هَذِهِ الزَّخَارِفِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي قَدْ تَبْهَرُ اَبْصَارَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاس؟ نَعَمْ اَخِي: اَلْقُرْآَنُ يُعَالِجُ ذَلِكَ مُعَالَجَةً اِيمَانِيَّة، فَيُخَاطِبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مِنْ وَرَائِهِ كَاَنَّهُ يُخَاطِبُ كُلَّ فَرْدٍ مِنَّا، نَعَمْ لَمْ يَقُلْ هُنَا لَايَغُرَّنَّكُمْ، وَاِنَّمَا قَالَ {لَايَغُرَّنَّكَ(وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ الْخِطَابَ مُوَجَّهٌ اِلَى كُلِّ فَرْدٍ؟ لِيَقِفَ مَعَ ذَاتِهِ؟ وَلِيُحَاسِبَ نَفْسَهُ قَبْلَ اَنْ يُحَاسِبَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلّ! وَلِذَلِكَ{لَايَغُرَّنَّكَ(يَارَسُولَ اللهِ، وَيَااَيُّهَا الْاِنْسَانُ، وَيَاكُلَّ مَنْ تَقْرَاُ هَذِهِ الْآَيَةَ اَوْ تَسْمَعُهَا{لَايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد(اَيْ لَايَخْدَعَنَّكَ تَقَلُّبُ هَؤُلَاءِ فِي النَّعِيم ِالدُّنْيَوِيِّ وَتَنَقُّلُهُمْ سَائِحِينَ مِنْ مَكَانٍ اِلَى آَخَر، نَعَمْ لَايَخْدَعَنَّكَ هَؤُلَاءِ بِمَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِوَىً مَادِّيَّةٍ سَوَاءً كَانَتْ جَسَدِيَّةً اَمْ كَانَتْ مَالِيَّةً اَمْ كَانَتْ اَيَّ نَوْعٍ مِنْ اَنْوَاعِ الْقِوَى، نَعَمْ اَخِي: فَرْقٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي اُفُقُهُ وَاسِعٌ جِدّاً، وَبَيْنَ اَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِينَ اُفُقُهُمْ ضَيِّقٌ جِدّاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْظُرُ بِمِنْظَارِ الله! نَعَمْ يَنْظُرُ بِمِنْظَارِ الْاِيمَانِ الْوَاسِعِ الَّذِي لَايَتَقَوْقَعُ فِي مَكَانٍ مَا، بَلِ الَّذِي لَايَتَقَوْقَعُ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا، وَاِنَّمَا مِنْظَارُ الْمُؤْمِنِ هُوَ مِنْظَارٌ كَاشِفٌ وَاسِع يَكْشِفُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، وَيَكْشِفُ لَهُ كَذَلِكَ شَيْئاً مِنَ الْآَخِرَةِ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ اللهُ اَنْ يُحِيطَهُ بِعِلْمِهِ فِيهِمَا، نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا هَؤُلَاءِ الدُّنْيَوِيُّونَ، فَاِنَّهُمْ مُتَقَوْقِعُونَ عَلَى اَنْفُسِهِمْ، فَاِذَا اَنْعَمَ اللهُ عَلَى اَحَدِهِمْ بِقُوَّةِ الْجِسْمِ، ظَنَّ اَنَّهُ لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ ضَعْفٌ بَعْدَ قُوَّة! وَاِذَا اَنْعَمَ اللُهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِنِعْمَةِ الْمَالِ، ظَنَّ بِاَنَّ الْمَالَ سَيَبْقَى سَنَداً لَهُ! وَاِذَا اَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقُوَّةِ السِّلَاحِ، ظَنَّ بِاَنَّ هَذَا سَيَحْمِيه{وَظَنُّوا اَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ! فَاَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا! وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ! فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَاْسُرُونَ فَرِيقَا( نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الْمُؤْمِنُ فَاِنَّهُ يُرْجِعُ كُلَّ نِعْمَةٍ اِلَى اللِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَقُولُ يَارَبّ، يَامَنْ وَهَبْتَ ،اَنْتَ قَادِرٌ عَلَى الْاَخْذِ! نَعَمْ اَخِي الْمُؤْمِن: فَكَيْفَ تُحَافِظُ عَلَى نِعَمِ اللهِ وَعَلَى الْقِوَى الَّتِي اَيَّدَكَ اللهُ بِهَا؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: تُحَافِظُ عَلَيْهَا بِاَنْ تَشْكُرَ اللهَ، وَاَلَّا تُنْسِيَكَ هَذِهِ النِّعَمُ الْمُنْعِمَ الْمُتَفَضِّلَ وَهُوَ الله، وَاَنَّ الَّذِي اَعْطَى قَادِرٌ عَلَى اَنْ يَاْخُذَ{وَاَنَّهُ هُوَ اَضْحَكَ وَاَبْكَى! وَاَنَّهُ هُوَ اَمَاتَ وَاَحْيَا{وَاَنَّ اِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى{هُنَا اَخِي الْمُؤْمِن: قِفْ عِنْدَ هَذِهِ الْآَيَةِ! وَاعْلَمْ اَنَّ اِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى مَهْمَا اسْتَقْوَيْتَ بِقِوَى الدُّنْيَا، وَمَهْمَا ظَنَنْتَ بِاَنَّهَا سَتَكُونُ لَكَ حِصْناً حَصِيناً، فَتَذَكَّرْ يَاهَذَا بِاَنَّ مُنْتَهَاكَ اِلَى الله، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: مَنِ الَّذِي يَفْقَهُ هَذِهِ الْحَقِيقَة؟ هَلْ هُمْ طُلَّابُ الدُّنْيَا؟ هَلْ هُمُ الشَّارِدُونَ عَنْ مَنْهَجِ الله؟ هَلْ هَؤُلَاءِ يَفْقَهُونَ هَذِهِ الْحَقَائِق؟ لَا وَرَبِّي؟ لِاَنَّ اللهَ طَمَسَ عَلَى قُلُوبِهِمْ؟ وَجَعَلَ عَلَى اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةً؟ فَانْعَدَمَتْ عِنْدَهُمُ الرُّؤْيَةُ الصَّحيِحَةُ الْوَاضِحَة؟ فَتَخَبَّطُوا فِي ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ وَالْجَهَالَةِ؟ حَتَّى اَهْلَكَهُمْ جَهْلُهُمْ وَجَهَالَتُهُمْ، وَلِذَلِكَ{لَايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد(نَعَمْ اَخِي: وَهَذِهِ الْآَيَةُ لَهَا سَبَبٌ فِي النُّزُول، فَلَقَدْ جَاءَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ اَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِلَيْهِ، وَقَالُوا يَارَسُولَ الله: نَحْنُ الَّذِينَ آَمَنَّا بِاللهِ، وَآَمَنَّا بِكَ، وَآَمَنَّا بِرُسُلِ اللهِ، وَآَمَنَّا بِمَا اَنْزَلَ اللهُ، وَاَسْلَمْنَا وُجُوهَنَا لِلهِ، مَالَنَا نَعِيشُ فِي خَوْفٍ! وَنَعِيشُ فِي جُوعٍ! وَنَعِيشُ فِي فَزَع! وَاحِدُنَا لَايَاْمَنُ اَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ! وَاَمَّا اَهْلُ الدُّنْيَا: فَهَذِهِ قُرَيْشُ الْمُتَمَرِّدَةُ عَلَى الله! وَهَذِهِ قُرَيْشٌ الَّتِي لَطَالَمَا آَذَتْ رَسُولَ اللهِ! وَآَذَتِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِين! مَالَهُمْ يَارَسُولَ اللهِ؟! يَتَقَلَّبُونَ فِي الْبُلْدَانِ! وَهُمْ فِي نَعِيمٍ آَمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ فِي رِحْلَتَيِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ! وَلَايَتَعَرَّضُ لَهُمْ اَحَدٌ كَرَامَةً لِبَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ الَّذِي يُقِيمُونَ فِيه؟! نَعَمْ اَخِي: فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ: اِصْبِرُوا، وَاللهِ لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْاَمْرُ مَبْلَغَهُ، حَتَّى اَنَّ الظَّعِينَةَ لَتَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ تَطُوفُ حَوْلَهُ، ثُمَّ تَعُودُ لَاتَخَافُ شَيْئاً اِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى نَفْسِهَا وَغَنَمِهَا{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون(لَكِنْ اَخِي اُنْظُرْ اِلَى النَّتِيجَةِ؟ وَتَفَكَّرْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{لَايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد مَتَاعٌ قَلِيل( نَعَمْ اِنَّهُمْ يَتَمَتَّعُونَ قَلِيلاً مَهْمَا مَلَكُوا، وَمَهْمَا عَاشُوا{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاْكُلُونَ كَمَا تَاْكُلُ الْاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ(نَعَمْ اَخِي مَهْمَا عَاشُوا فَاِنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ لَامَحَالَة، وَسَيَكُونُ مُنْتَهَاهُمْ اِلَى اللهِ{وَمَااَغْنَى عَنْهُمْ مَاكَانُوا يَكْسِبُون{وَمَااَغْنَى عَنْهُمْ مَاكَانُوا يُمَتَّعُون( نَعَمْ اَخِي سَتَنْعَقِدُ هُنَالِكَ اَمَامَ اللهِ (رَغْماً عَنْهُمْ رَضُوا بِذَلِكَ اَمْ لَمْ يَرْضُوا( مَحْكَمَةُ الْعَدَالَةِ الرَّبَّانِيَّةِ الَّتِي {لَايَخْفَى (فِيهَا(عَلَى اللهِ شَيْءٌ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ! فَلَاتُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَا! وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين{مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَاد(نَعَمْ مِهَادُهُمْ جَهَنَّم، وَنَحْنُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ نَعْلَمُ اَنَّ الْمِهَادَ هُوَ فِرَاشُ الطِّفْلِ الَّذِي يُمَهَّدُ لَهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ عَلَيْهِ وَاَيُّ عَثَرَةٍ فِيهِ تُصِيبُهُ بِالْقَلَقِ وَالسَّهَر، فَهَؤُلَاءِ مِنْ بَابِ السُّخْرِيَةِ بِهِمْ مَامِهَادُهُمْ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: نَارُ جَهَنَّم{لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَل{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاش(نَعَمْ اَخِي: مِنْ تَحْتِهِمُ النَّارُ، وَمِنْ فَوْقِهِمُ النَّارُ، وَيَتَقَلَّبُونَ فِي النَّارِ وَالْعَذَاب، نَعَمْ اَخِي: وَالطِّفْلُ الصَّغِيرُ فِي مَهْدِهِ، لَايَتَقَلَّبُ بِذَاتِهِ، وَاِنَّمَا يُقَلِّبُهُ مَنْ يَرْعَاه، نَعَمْ اَخِي: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَقَلَّبُوا فِي الْبِلَادِ وَتَنَقَّلُوا فِيهَا، وَاَكْثَرُوا فِي الْاَرْضِ الْفَسَادَ، رُبَّمَا لَنْ يَسْتَطِيعُوا اَنْ يَتَقَلَّبُوا بِاَنْفُسِهِمْ وَهُمْ مَغْلُولُونَ مُقَيَّدُون، وَاِنَّمَا الَّذِي جَعَلَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ رَغْماً عَنْهُمْ هُوَ جَحِيمُ جَهَنَّمَ وَوَجَعُهَا وَاَلَمُهَا وَعَذَابُهَا وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، وَاَمَّا اَنْتُمْ اَيُّهَا الْمُتَّقُونَ، وَاَيُّهَا الْمُؤْمِنُون {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون{لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا(نَعَمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُ، نَعَمْ اَخِي: وَهُنَا لَمْ يَذْكُرِ اللهُ تَعَالَى نَعِيمَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَعِدْهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ! وَمَعَ ذَلِكَ لَابُدَّ اَنْ يَنْتَصِرُوا لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ لَابُدَّ لِلْحَقِّ اَنْ يَنْتَصِرَ عَلَى الْبَاطِلِ مَهْمَا انْتَكَسَ الْحَقُّ فِي نَظَرِ النَّاسِ وَانْتَفَشَ الْبَاطِل، نَعَمْ اَخِي: وَلَكِنَّ مُبْتَغَى الْمُؤْمِنِ الْاَوَّلَ وَالْاَخِيرَ، هُوَ اِرْضَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اَمَا قَرَاْتُمْ شَيْئاً عَنْ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ؟ حِينَمَا جَاءَ الْاَنْصَارُ مِنْ زُعَمَاءِ الْاَوْسِ وَالْخَزْرَجِ يُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَارَسُولَ الله(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة، اِسْتَمِعُوا اِلَى الْاِيمَانِ كَيْفَ يَنْطِقُ بِذَكَاء(يَارَسُولَ الله! اِشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِك(مَاذَا تَشْتَرِطُ عَلَيْنَا لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِك(فَانْظُرْ اَخِي مَاذَا يُجِيبُ رَسُولُ الله( يَقُولُ[اَشْتَرِطُ لِرَبِّي اَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَاتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَاَشْتَرِطُ لِنَفْسِي اَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعوُنَ مِنْهُ اَنْفُسَكُمْ وَاَمْوَالَكُمْ[سُبْحَانَكَ يَااَللهْ! مَنْ يَنْطِقُ بِهَذَا الْكَلَام؟ اِنَّهُ رَسُولُ الله، مَاذَا تَشْتَرِطُ لِرَبِّك؟ لَاتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَاَمَّا اَنَا وَاِنْ كَانَ رَبِّي يُؤَيِّدُنِي، لَكِنِّي بِحَاجَةٍ كَذَلِكَ اِلَى الْاَخْذِ بِالْاَسْبَاب! فَهَلْ تَمْنَعُونَنِي(هَلْ تُحَافِظُونَ عَلَيَّ كَمَا تُحَافِظُونَ عَلَى اَمْوَالِكُمْ وَعَلَى اَنْفُسِكُمْ(نَعَمْ اَخِي: اُنْظُرْ اِلَى هَذَا الْحِوَارِ الْاِنْسَانِيِّ الرَّاقِي! هَذَا الْحِوَارِ الصَّرِيحِ الَّذِي لَمْ تُوضَعْ لَهُ شُروطٌ! وَلَيْسَ فِيهِ تَهْدِيدٌ مُبَطَّن! فَمَاذَا قَالَ هَؤُلَاءِ الزُّعَمَاءُ مِنَ الْاَنْصَار؟ قَالُوا: وَمَالَنَا يَارَسُولَ اللهِ اِنْ فَعَلْنَا ذَلِك؟ اِسْتَمِعْ هُنَا جَيِّداً يَااَخِي بِاُذُنَيْكَ وَبِقَلْبِك! مَالَنَا اِذَا عَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ؟ مَالَنَا مِنَ الْاَجْرِ اِذَا حَفِظْنَاكَ كَمَا نُحَافِظُ عَلَى اَمْوَالِنَا وَعَلَى اَنْفُسِنَا؟ هَلْ قَالَ لَهُمُ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ حِينَمَا سَتَكُونُ لَنَا الْكَلِمَةُ وَتَكُونُ لَنَا الْقُوَّةُ وَالْغَلَبَةُ سَاُعَيِّنُكَ يَافُلَانُ وَالِياً؟ هَلْ قَالَ سَاُعَيِّنُكَ يَازَيْدٌ مِنَ النَّاسِ اَمِيراً؟ هَلْ قَالَ سَاُعَيِّنُكَ يَاعَمْرُو مِنَ النَّاسِ عَلَى بَيْتِ الْمَال؟ هَلْ قَالَ سَاُعْطِيكَ مَنْصِباً مِنَ الْمَنَاصِب؟ هَلْ قَالَ لَهُمْ نَصْرُ اللهِ هُوَ اَنْ تَتَوَحَّدُوا وَاَنْ تَكُونَ لَكُمُ الْكَلِمَة؟ هَلْ قَالَ لَهُمْ نَصْرُ اللهِ هُوَ تَوْحِيدُ الصَّفِّ وَالْكَلِمَةِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللهِ اَوَّلاً؟ نَعَمْ اَخِي: لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَاَجَابَهُ رَبُّهُ {لَوْ اَنْفَقْتَ مَافِي الْاَرْضِ جَمِيعاً مَااَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْ( هَلْ قَالَ لَوَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاُعَيِّنُكَ يَافُلَانُ عَلَى النَّاس عَرْعُوراً؟ هَلْ قَالَ سَاُعَيِّنُ حَسَنْ نَصْرَ الشَّيْطان عَرْعُوراً عَلَى الشِّيعَة؟ وَسَاُعَيِّنُ الشَّيْخَ عَدْنَانَ عَرْعُوراً عَلَى السُّنَّة؟ لَا يَااَخِي كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللهِ، وَاِنَّمَا اِسْتَمِعْ اَخِي اِلَى مَاقَالَهُ لَهُمْ: قَالُوا مَالَنَا يَارَسُولَ اللهِ اِذَا عَبَدْنَا اللهَ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً وَاِذَا حَفِظْنَاكَ كَمَا نَحْفَظُ اَنْفُسَنَا وَاَمْوَالَنَا؟ قَالَ لَكُمُ الْجَنَّة! نَعَمْ اَخِي: لَكُمْ اَيُّ شَيْءٍ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: لَكُمُ الْجَنَّة، وَلَمْ يَعِدْهُمْ بِاَيِّ نَوْعٍ مِنْ اَنْوَاعِ النَّصْرِ الدُّنْيَوِيِّ لِمَاذَا؟ حَتَّى يَكُونَ الْعَمَلُ مُتَجَرِّداً خَالِصاً لِوَجْهِ الله، نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الَّذِي يَثُورُ وَيَغْضَبُ مِنْ اَجْلِ مَنَاصِبِ الدُّنْيَا وَمِنْ اَجْلِ زِينَتِهَا وَزَخَارِفِهَا، فَهَذَا الْاِنْسَانُ لَيْسَتْ نِيَّتُهُ خَالِصةً لِوَجْهِ الله، نَعَمْ اَخِي: اَيُّ شَيْءٍ لَكُمْ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: لَكُمُ الْجَنَّة، نَعَمْ اَخِي: فَمَاذَا قَالُوا لِرَسُولِ الله؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: قَالُوا رَبِحَ الْبَيْعُ يَارَسُولَ الله! لَانُقِيلُ وَلَانَسْتَقِيل! نَعَمْ لَانَطْلُبُ الْاِقَالَة، اَيْ لَانَطْلُبُ فَسْخَ هَذِهِ الْمُعَاهَدَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَارَسُولَ الله، نَعَمْ اَخِي: وَهَكَذَا يَرْقَى الْاِسْلَامُ بِاَتْبَاعِهِ؟ لِيَكُونُوا اَحْرَاراً فِي اَفْكَارِهِمْ؟ وَلِيَكُونُوا سَادَةً غَيْرَ اَذِلَّاءَ وَغَيْرَ مُذِلِّينَ لِغَيْرِهِمْ، نَعَمْ رَبِحَ الْبَيْعُ! وَلَانُقِيلُ وَلَانَسْتَقِيل{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا(نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الَّذِينَ تَقَلَّبُوا فِي الْبِلَاد، وَاَمَّا الَّذِينَ تَنَعَّمُوا بِنِعَمِ الدُّنْيَا بَطِرِينَ بِالنِّعْمَةِ! وَمُتَجَاهِلِينَ لِلْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ! مُتَحَدِّينَ لَهُ! وَتَقَوَّوْا بِهَا، وَاسْتَقْوَوْا بِغَيْرِ اللهِ عَلَى عِبَادِ الله! فَهَؤُلَاءِ مِهَادُهُمْ جَهَنَّم، وَاَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْلِصُونَ، فَمِهَادُهُمْ فِي جِنَانِ النَّعِيمِ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِهِمْ وَعَنْ اَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَمِنْ اَمَامِهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ، نَعَمْ اَخِي: فَاِذَا اَخْلَصُوا النِّيَّةَ، تَاْتِي النَّتِيجَةُ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ فِي هَذَا الشَّرْطِ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِين، وَاِنَّمَا دَخَلَتْ فِي آَيَةٍ اُخْرَى؟ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْناً؟! يَعْبُدُونَنِي لَايُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً(نَعَمْ اَخِي: لِمَاذَا الْعَالَمُ فِي اَيَّامِنَا فَقَدَ نِعْمَةَ الْاَمْنِ؟ لِمَاذَا فَقَدَ نِعْمَةَ الطَّمَاْنِينَة؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي:؟ لِاَنَّ النَّاسَ بَطِرُوا مَعِيشَتَهُمْ{وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا، فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ خَاوِيَةً لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ اِلَّا قَلِيلاً، وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِين(نَعَمْ اَخِي اَهْلَكَهُمُ اللهُ، وَهَدَمَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَفَعَلَ فِيهِمُ الْاَفَاعِيل{وَاِذَا اَرَدْنَا اَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا(بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْنَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، اَوْ{اَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا(بِمَعْنَى مَلَّكْنَاهُمْ زَمَامَ الْاُمُورِ وَالسِّيَادَةِ وَالزَّعَامَةِ وَالرِّئَاسَةِ وَرِقَابَ الْعِبَاد، وَاَمَرْنَاهُمْ بِاَنْ يُطِيعُوا اللهَ، وَاَلَّا يُنْسِيَهُمُ التَّرَفُ مَااَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، نَعَمْ اَخِي: وَلَكِنَّ اَصْحَابَ التَّرَفِ، لَيْسَتْ لَهُمْ آَذَانٌ صَاغِيَة، وَلَيْسَتْ لَهُمْ عُقُولٌ وَاعِيَةَ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ قُلُوبٌ نَابِضَةٌ بِحُبِّ الْخَيْرِ الَّذِي يُرْضِي الله، وَلَيْسَتْ لَهُمْ مَشَاعِرُ حَسَّاسَةٌ رَائِعَةٌ نَظِيفَة، بَلْ بَلِيدَةٌ وَحَقِيرَةٌ وَمُتَّسِخَةٌ بِجُوعِ الطَّمَعِ الَّذِي لَايَشْبَع، فَمَاذَا كَانَتِ النَّتِيجَة؟{فَفَسَقُوا فِيهَا، فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ، فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرَا(نَعَمْ اَيُّهَا الْبَشَر: نَعَمْ اَيُّهَا النَّاس: اِقْرَؤُوا التَّارِيخَ مِنَ الْقُرْآَنِ قَبْلَ اَنْ تَقْرَؤُوهُ مِنْ اَيِّ مَصْدَرٍ آَخَر{وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوح، وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيرَا( نَعَمْ كَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ النِّظَامِ الْمُجْرِمِ وَالْمِيلِشْيَاتِ الطَّائِفِيَّةِ الْقَذِرَةِ الشِّيعِيَّةِ وَالسُّنِّيَّةِ الدَّاعِشِيَّةِ الْمُتَطَرِّفَةِ الْبَغِيضَةِ وَالشُّيُوعِيَّةِ الْعَالَمِيَّة الْاِلْحَادِيَّةِ وَالْمَاسُونِيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ وَالْعَلْمَانِيَّةِ وَالْخَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ وَالْبُوذِيَّةِ الظَّالِمَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُتَاةِ الظَّالِمِين، فَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ هَؤُلَاءِ خَبِيراً بَصِيرَا، وَلَسْنَا بِحَاجَةٍ اِلَى السُّفَهَاءِ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَايَعْلَمُونَ فِي قَوْلِهِمْ{مَاوَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ(مِنْ نَصْرِ الْفِئَةِ الْمُسْتَضْعَفَةِ عَلَى الْفِئَةِ الْمُسْتَضْعِفَةِ{اِلَّا غُرُورَا( بَلْ هُمْ مِنْ اَوْقَحِ النَّاسِ؟ لِاَنَّهُمْ لَيْسَ لَدَيْهِمْ خِبْرَةٌ كَافِيَةٌ فِي مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَفِي رَبِّ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ{الرَّحْمَنِ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرَا( نَعَمْ يَااَهْلَ السُّنَّة،هَلْ تَاْمَنُونَ اَنْ يَمْكُرَ اللهُ بِكُمْ اِذَا نَجَّاكُمْ مِنْ كَيْدِ الطَّاغِيَةِ كَمَا مَكَرَ بِبَنِي اِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ شُكْراً لِلهِ بَعْدَ اَنْ نَجَّاهُمُ اللهُ مِنْ كَيْدِ الطَّاغِيَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ سُبْحَانَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ التَّوْبَةِ اِلَّا اَنْ يَقْتُلُوا اَنْفُسَهُمْ بَعْدَ اَنْ نَجَّاهُمْ مِنْ قَتْلِ فِرْعَوْنَ ذَبْحاً لِاَبْنَائِهِمْ وَاسْتِحْيَاءً لِنِسَائِهِمْ مِنْ اَجْلِ اِذْلَالِهِنَّ بِذُلِّ الْحَسْرَةِ وَاللَّوْعَة؟ فَهَلْ تَاْمَنُونَ اَنْ يَمْكُرَ اللهُ بِكُمْ كَمَا مَكَرَ بِبَنِي اِسْرَائِيلَ مَكْراً لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ اَكْثَرُهُمْ بِمَا اَضَلَّهُمْ مِنْ ذَاكَ السَّامِرِيِّ الْاَحْمَقِ الَّذِي{اَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالَ هَذَا اِلَهُكُمْ وَاِلَهُ مُوسَى فَنَسِي( هَلْ تُرِيدُونَ اَنْ يُعِيدَ اللهُ مَعَكُمْ هَذِهِ التَّجْرِبَةَ الْمَرِيرَةَ الَّتِي جَلَبَتْ عَاراً وَخِزْياً لِبَنِي اِسْرَائِيلَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآَخِرَة؟ وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيم، اَنَّ صَبْرَكُمْ عَلَى مَايَفْعَلُهُ الطَّاغِيَةُ بِكُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ وَالْبَرَامِيلِ، خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ اَنْ تَتَعَرَّضُوا لِهَذَا الِامْتِحَانِ الرَّبَّانِيِّ الْمُرَوِّعِ الْمُخِيفِ الَّذِي لَمْ يَصْمُدْ اَمَامَهُ اَكْثَرُ بَنِي اِسْرَائِيلَ فَكَانَتِ نَتِيجَتُهُمْ مَاذَكَرَ اللهُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَه{اِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِين(نَعَمْ اَخِي: اِنَّهَا الذُّنُوبُ الَّتِي يَجِبُ اَنْ نَتَخَلَّى عَنْهَا، اِنَّهُ الْمَرَضُ الَّذِي خَيَّمَ عَلَى مُجْتَمَعَاتِنَا، اِنَّهَا الذُّنُوبُ الَّتِي تَفَشَّتْ فِي كُلِّ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ، فِي الشَّارِعِ، وَفِي الْمَحَاكِمِ، وَفِي الْمَحَلَّاتِ، وَفِي الْبُيُوتِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ{اِلَّا مَارَحِمَ رَبِّي( نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اَلَا يَااَيُّهَا الْعُقَلَاء، يَامَنْ تَسْتَمِعُونَ اِلَيْنَا دَاخِلَ الْجَامِعِ وَخَارِجَهُ عَبْرَ مُكَبِّرَاتِ الصَّوْتِ، اَمَا آَنَ لَنَا اَنْ نَعْقِلَ؟ اَمَا آَنَ لَنَا اَنْ نَعُودَ اِلَى اللهِ؟ اَمَا آَنَ لَنَا اَنْ نَقُولَ يَارَبّ اِنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا هِيَ مِنْكَ، نَعَمْ هِيَ مِنْكَ وَحْدَكَ، وَاَنْتَ سُبْحَانَكَ اَعْطَيْتَ وَاَنْتَ قَادِرٌ عَلَى اَنْ تَسْلُبَ فِي اَيِّ وَقْتٍ تُرِيد، نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ حِينَمَا الْاِيمَانُ يَتَغَلْغَلُ فِي النُّفُوسِ هَذَا التَّغَلْغُلَ الْحَمِيم، فَوَاللهِ اِنَّ اِيمَانِي يَمْنَعُنِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اَنْ اَضْرِبَ الْحَيَوَان، فَمَا بَالُكَ اَخِي بِمَنْ يَضْرِبُ الْاِنْسَان؟! نَعَمْ اَخِي: مُجَرَّدُ الضَّرْبِ! مُجَرَّدُ اِهَانَةِ الْاِنْسَانِ فِي كَرَامَتِهِ الْاِنْسَانِيَّةِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ مَيِّتاً! يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام: كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهِ حَيّاً، نَعَمْ اَخِي الْاِنْسَان: اَنْتَ مُكَرَّمٌ عَلَى اللهِ، فَاِذَا كَسَرْتَ عَظْمَ اِنْسَانٍ مَيِّتٍ، فَكَاَنَّكَ كَسَرْتَ عَظْمَهُ وَهُوَ حَيٌّ، نَعَمْ اَخِي: اَيُّ رُقِيٍّ اَعْظَمُ مِنْ هَذَا الرُّقِيِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؟! اَيَّةُ رَحْمَةٍ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ جَمِيعاً! وَاَخُصُّ الْاَقْوِيَاءَ؟ لِاَنَّهُمْ بِحَاجَةٍ اِلَى هَذِهِ الْقِيَمِ الْاِنْسَانِيَّةِ اَكْثَرَ مِنَ الضُّعَفَاء، هَلْ اَنْتَ اَخِي سَتَبْقَى قَوِيّاً؟ هَلْ اَنْتَ ضَامِنٌ اَنَّكَ سَتَبْقَى عَزِيزاً؟ هَلْ اَنْتَ ضَامِنٌ عَلَى اَنَّ الدُّنْيَا سَتَبْقَى لَك؟ لَا وَرَبِّي مَنْ يَضْمَنُ هَذَا؟ اَيْنَ الْآَبَاءُ؟ اَيْنَ الْاَجْدَادُ؟ اَيْنَ الْمُلُوكُ ذَوُو التِّيجَانِ مِنْ يَمَنٍ؟ وَاَيْنَ مِنْهُمْ اَكَالِيلٌ وَتِيجَانُ؟ اَتَى عَلَى الْكُلِّ اَمْرٌ لَامَرَدَّ لَهُ، فَكَانُوا وَكَاَنَّ الْقَوْمَ مَاكَانُوا، نَعَمْ اَخِي: وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، لَمَّا تَوَلَّى اَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي نَعْتَبِرُهُ خَامِسَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَرَحِمَهُ اللهُ، فَمَاذَا طَلَبَ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؟ نَعَمْ اَخِي: طَلَبَ مِنْهُ اَنْ يَنْصَحَهُ! وَيَاسَلَامْ حِينَمَا وَلِيُّ الْاَمْرِ! حِينَمَا خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ! يَطْلُبُ مِنَ الْعَالِمِ اَنْ يَنْصَحَهُ! فَمَاذَا قَالَ لَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ اَنْ اَرَاحَ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ مِنَ الْحَجَّاجِ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجوم القنفذة :: | القسم الإسلامي | :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نجوم القنفذة

روابــط تهمـــك

روابــط مفيدة

تنويه : المقالات والمواد المنشورة في لاتُعبر بالضرورة عن رأي منتديات نجوم القنفذة ولذا لا تتحمل ادارة الموقع عن اي ماده او مشاركه - تم - او سيتم نشرها من قِبل اعضائها ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير .